محمد بن عبد الله النجدي
مقدمة 93
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
أثر شخصيّة المؤلّف : لم يكن ابن حميد مجرّد ناقل للتّرجمة من الكتب كما هو شأن كثير من المؤرّخين فتكون مهمّته في الكتاب الجمع والتّرتيب فقط ، نعم هذا مطلب من مطالب الكتاب سعى المؤلّف سعيا حثيثا إلى تحقيقه ، ووفّق فيه إلى حدّ كبير ، ومع الجمع والتّرتيب ونقل كلام العلماء كان حاضر الذّهن أثناء الجمع والنّقل ، مدركا لشخصيّة المترجم ، عارفا به وكأنّه من أفراد أسرته ، مدركا العلاقة بين المترجم وأهل بيته وذوي قرابته من الأقارب والأباعد ، لذا تجد ظاهرة الرّبط بينهم واضحة ، وإذا نقل عقّب على النّقل إن كان الأمر يحتاج إلى تعقب من زيادة ، أو استدراك ، أو تصحيح ، أو ردّ وتفنيد ، أو موازنة بين رأي وآخر كلّ ذلك دلائله في الكتاب ماثلة ، ونماذجه كثيرة ، يراجع التراجم ذوات الأرقام : ( 5 ) ، ( 12 ) ، ( 59 ) ، ( 121 ) ، ( 147 ) ، ( 185 ) ، ( 207 ) ، ( 276 ) ، ( 488 ) ، ( 774 ) . . وغيرها كثير . أمانته في النّقل : أمّا أمانته في النّقل فظاهرة تستحقّ الإعجاب والمدح والثناء ، فأنت لا تجد بين النصّ الذي ينقله والنصّ المنقول عنه كبير فرق ، بل كلّ ما تجده هو ما يوجد من الفروق بين نسخة وأخرى من الكتاب الواحد ، من سقط لفظة ، أو زيادة لفظة أخرى ، أو تقديم كلمة